محمد تقي النقوي القايني الخراساني

103

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

« ومنها يعنى قوما آخرين » قوله ( ع ) : زرعوا الفجور ، وسقوه الغرور ، وحصد والثّبور ، لا يقاس بآل محمّد ( ص ) من هذه الأمة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه ابدا ، هم أساس الدّين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التّالى ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة ، الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ونقل إلى منتقله اللَّغة : الفجور ، مصدر يقال فجر فجورا عن الحقّ عدل ، والغرور الغفلة ، والثّبور الهلاك ، والقياس نسبة الشيئى إلى شيئى ، والحاقه به في الحكم ، يفيء مضارع من فاء يفىء إذا رجع ، الغالي اسم الفاعل من الغلوّ وهو تجاوز الحدّ والتالي التّابع خصائص جمع خصيصة وباقي اللغات أيضا معلوم . المعنى : انّ المخالفين لآل محمّد ( ص ) زرعوا الفجور والتّجاوز عن الحقّ في أراضي قلوبهم باتباعهم الباطل واعراضهم عن الحق ثمّ سقوه الغرور والغفلة ثم بعد ذلك حصل لهم الثّبور والهلاك لا يقاس بآل محمد أحد من هذا الأمة ولا يسوّى بال محمد ( ص ) من جرت نعمتهم عليه ابدا بحيث لولاهم لم يكن له وجود ودين كيف وآل محمد أساس الدّين واصله